ابن أبي مريم : ثقة . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ : كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ .
وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكُومَةٍ ، فَذَهَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَأَهْدَى لَهُ رُطَبًا ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَزَجَرَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا تَحَاكَمَ هُوَ وَخَصْمُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ : لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي ، وَوَجَدْتُ قَلْبِي يَمِيلُ إِلَى نُصْرَةِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ لِي ، ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ وَقَالَ : هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ ؟ !
وَقَدْ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ : أَعَافِيةُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ؟ ! وَجَعَلَ يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : خَاصَمَ أَبُو دُلامَةَ رَجُلا إِلَى عَافِيَةَ فَقَالَ :
لَقَدْ خَاصَمَتْنِي غُوَاةُ الرِّجَالِ . . . وَخَاصَمْتُهُمْ سَنَةً وَافِيَهْ
فَمَا أَدْحَضَ اللَّهُ لِي حُجَّةً
وَمَا خَيَّبَ اللَّهُ لِي قَافِيَةْ . . . فَمَنْ كُنْتُ مِنْ جَوْرِهِ خَائِفًا
فَلَسْتُ أَخَافُكَ يَا عَافِيَةْ
فَقَالَ لَهُ عَافِيَةُ : لأَشْكُوَنَّكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ هَجَوْتَنِي ، قَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ شَكَوْتَنِي إِلَيْهِ لَيَعْزِلَنَّكَ . قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ لا تَعْرِفُ الْهِجَاءَ مِنَ الْمَدِيحِ .
قُلْتُ : قَلَّمَا رَوَى عَافِيَةُ ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا .
189 - عَامِرُ بْنُ شِبْلٍ الْجَرْمِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
عَنْ : أَبِي قِلابَةَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَجَرِيرٍ بْنِ الْخَطَفَى الشَّاعِرِ .
وَعَنْهُ : مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا .
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ . 190 - ق : عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
عَنْ : فُسَيْلَةَ بِنْتِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَابْنِ طَاوُسٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : زِيَادُ بن الربيع
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 418
مساهمون: الذهبي
ص٤١٨