مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ قُتِلَ .
26 - م 4 : حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ ، [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
أحد السبعة القراء ، مَوْلَى آلِ عِكْرِمَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ .
كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا ، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ .
قَرَأَ عَلَى : حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ ، وَالأَعْمَشِ ، وَجَمَاعَةٍ ،
وَحَدَّثَ عَنْ : الْحَكَمِ ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَعِدَّةً .
وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ .
وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ ، وَقِيلَ : وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ ، وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى : وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ .
قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ : سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ ، وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ ، وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، وَجَرِيرٌ ، وَأَبُو الأَحْوَصِ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَقَبِيصَةُ ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حرفا إلا بأثر .
وقال عبد الله العجيلي : قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ ، فَقَالَ : لا تَفْعَلْ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فوق البياض فهو برص ، وما فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ .
قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ : سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ : أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَمْزَةُ ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ ، وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ ، لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نُسُكِهِ .
وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ : رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فَلا يَسْتَسْقِي كَرَاهِيَةً أَنْ يُصَادِفَ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١