وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ .
وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ حَيْثُ يَقُولُ :
يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ . . . بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ
قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ : مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ : إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا .
وقال عفان : قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالْعَمَلِ لِلَّهِ مِنْهُ .
وقال التبوذكي : لو قلت لكم : إني ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ ، كَانَ مشغولا ، إما يحدث ، أو يقرأ ، أو يسبح ، أَوْ يُصَلِّي ، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ : مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ .
وَقَالَ سوار بن عبد الله العنبري : حدثنا أَبِي قَالَ : كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ ، وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا ، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ : إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " فَلا تَأْتِهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ : أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ ؟ فَقَالَ : أَحْمِلُ لحية حمراء إليهم .
وقال إسحاق ابن الطَّبَّاعِ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ .
وَقَالَ حَمَّادٌ : مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ : حَدِّثْ .
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا .
وَقَالَ حجاج بن منهال : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ .
وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ ، كَانَ عَقِيمًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 344
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٤