وَأَيُّوبَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ .
وَعَنْهُ : ابْنُهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَشَيْخُهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَرَحَلَ فِي الشَّيْخُوخَةِ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا وَأَسْمَعَ .
قَالَ وَهْبٌ : قَرَأَ أبي عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ أَفْصَحُ مِنْ مَعَدٍّ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : هُوَ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ .
قُلْتُ : قَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ ، وَلَكِنَّهُ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ ، فَحَجَبَهُ ابْنُهُ وَهْبٌ ، فَمَا سَمِعَ مِنْهُ أَحَدٌ فِي اخْتِلاطِهِ ، وَلَهُ أَحَادِيثُ يَنْفَرِدُ بِهَا فِيهَا نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ ، وَلِهَذَا يَقُولُ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : رُبَّمَا يَهِمُ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ فِي قَتَادَةَ ضَعِيفٌ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ : أَخْطَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ " كَانَتْ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فِضَّةٍ " إِنَّمَا صَوَابُهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُرْسَلا .
قَالَ الْمَيْمُونِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَانَ حَدِيثُ جَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ غَيْرَ حَدِيثِ النَّاسِ ، يُوقِفُ أَشْيَاءَ ، وَيُسْنِدُ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ أَثْنَى أَحْمَدُ عَلَيْهِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : رَجُلٌ صَالِحٌ : صَاحِبُ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ .
وَقَالَ أبو داود الطيالسي : كان جرير بن حازم إِذَا قَدِمَ قَالَ شُعْبَةُ : قَدْ جَاءَكُمْ هَذَا الحشوي .
قال العقيلي : حدثنا الحسين بن عبد الله الذارع ، قال : حدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ تَغَيَّرَا ، فَحُجِبَ النَّاسُ عَنْهُمَا .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مهدي دخل إِلَى جَرِيرٍ يَعُودُهُ فِي اخْتِلاطِهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ، قَالَ : أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . فَقَالَ : ابْنُ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 321
مساهمون: الذهبي
ص٣٢١