تَطْلُبُهُ ، فَقُلْتُ : ارْفَعِي الْمُصَلَّى ، فَإِنْ كَانَ قَدْ وَلَدَ فَخُذِي وَلَدَه وَدَعِيهِ ، وَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ دِرْهَمًا ، فَتَرَكْتُهُ ، وَعَادَتِ الْجُمُعَةَ الأُخْرَى وَقَدْ أَخَذْتُهُ ، فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ : مَاتَ دِينَارُكِ فِي النِّفَاسِ ، فَصَاحَتْ ، فَقُلْتُ : صَدَّقْتِ بِالْوِلادَةِ وَلا تُصَدِّقِينَ بِالْمَوْتِ فِي النِّفَاسِ !
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَعَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ ، فَقَالَ : وَيْحَكُمْ ، سَالِمٌ يُقَسِّمُ جَوْزًا ، فَعَدَوْا مُسْرِعِينَ ، فعَدَا مَعَهُمْ . وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ ، لَكِنَّهُ قَالَ : تَمْرًا .
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ : أَخَذَ بِيَدِي ابْنُ جُرَيْجٍ فَأَوْقَفَنِي عَلَى أَشْعَبَ ، فَقَالَ لَهُ : حَدِّثْهُ بِمَا بَلَغَ مِنْ طَمَعِكَ ، فَقَالَ : مَا زُفَّتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ إِلا كَنَسْتُ بَيْتِيَ رَجَاءَ أَنْ تُهْدَى إِلَيَّ .
وَرُوِيَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، وعن أبي عاصم قالا : مَرَّ أَشْعَبُ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ طَبَقًا فَقَالَ : وَسِّعْهُ لَعَلَّهُمْ يُهْدَوْنَ لَنَا فِيهِ .
وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ : مَرَرْتُ يَوْمًا ، فَإِذَا أَشْعَبُ وَرَائِي ، فَقُلْتُ : ما لك ؟ قَالَ : رَأَيْتُ قَلَنْسُوَتَكَ قَدْ مَالَتْ ، فَقُلْتُ : لَعَلَّهَا تَقَعُ فَآخُذَهَا ، فَأَخَذْتُهَا عَنْ رَأْسِي فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ أَشْعَبُ : مَا خَرَجْتُ فِي جِنَازَةٍ ، فَرَأَيْتُ اثْنَيْنِ يَتَسَارَّانِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِي بِشَيْءٍ .
وَقِيلَ : كَانَ يُجِيدُ الْغِنَاءَ .
قِيلَ : إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
9 - ت ن ق : أصبغ بن بن زيد بن علي الجُهَنيُّ مولاهم الواسطيُّ الوَرَّاق ، [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
كاتب المصاحف .
عَنْ : القاسم بن أبي أيوب ، وثور بن يزيد ، وأبي العلاء الشامي ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨