بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
وَمَا جَرَى فِيهَا من كبار الحوادث
فيها توفي : أرطاة بن الحارث النخعي ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بِالرَّمْلَةِ ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ فِي أَوَّلِهَا ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ الرَّقِّيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ الأَمِيرُ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ .
وَفِيهَا ظُهُورُ عَطَاءٍ المقنع - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِأَعْمَالِ مَرْوَ ، وَكَانَ يَقُولُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ ، حَتَّى عَادَ الأَمْرُ إِلَيْهِ ، وَاسْتَغْوَى خَلْقًا عَظِيمَةً ، وَتَوَثَّبَ عَلَى بَعْضِ مَا وَرَاءَ الْهِنْدِ ، فَانْتُدِبَ لِحَرْبِهِ أَمِيرُ خُرَاسَانَ مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَالأَمْيِرُ جِبْرِيلُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَيْثُ مَوْلَى الْمَهْدِيِّ ، وَسَعِيدُ الْحَرَشِيُّ ، فَجَمَعَ الْمُقَنَّعُ الأَقْوَاتَ ، وَتَحَصَّنَ لِلْحِصَارِ بِقَلْعَةٍ مِنْ أَعْمَالِ كَشَّ .
وَفِيهَا ظَفِرَ نَصْرُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ بِعَبْدِ الله ابن الْخَلِيفَةِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ الْمُكَنَّى بِأَبِي الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ وَلِيَّ عَهْدِ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا قُتِلَ بِدِيَارِ مِصْرَ هَرَبًا إِلَى الْحَبَشَةِ ، فَقُتِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَنَجَا هَذَا ، فَلَمْ يَزَلْ مُخْتَفِيًا إِلَى السَّاعَةِ ، فَأَتَى بِهِ الْمَهْدِيَّ ، فَجَلَسَ لَهُ مَجْلِسًا عَامًّا ، فَقَالَ : مَنْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ فَقَامَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعُقَيْلِيُّ إِلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَبُو الْحَكَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي ؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : هَذَا هُوَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 271
مساهمون: الذهبي
ص٢٧١