المهّلب بْن أَبِي صُفرة ، وكان المنصور ينوب عَن سُلَيْمَان هَذَا فِي بعض كور فارس ، حكاه ابْن خلّكان ، قَالَ : فصادره وضربه ، فلما استخلف المنصور قتل سليمان ، وكان سليمان عند ضرب المنصور قد عزم على هتكه فخلصه منه أبو أيوب المورياني ، فاعتدها له المنصور واستوزره ، ثم إنه فسدت نيته فيه ، ونسب إلى أخذ الأموال ، وهم به ، فطال الأمر وتمادى ، وكان كلما دخل عليه ظن أَنَّهُ سيوقع بِهِ ، فَقِيلَ : إنه كَانَ معه شيء من الدُّهن قد عمل فِيهِ سحر فكان يدهن بِهِ حاجبيه كلما دخل ، فسار فِي أفواه العامة : " دهن أَبِي أيوب " ، ثُمَّ أَنَّهُ أوقع بِهِ وعذّبه ، وأخذ أمواله وكانت عظيمة .
مات فِي سنة أربع وخمسين ومائة .
447 - د ت ق : أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم الغَسَّانيُّ الحِمْصيُّ [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
المحدِّث العابد ، شيخ أهل حمص .
رَوَى عَنْ : خَالِدِ بْن مَعْدَانَ ، وَرَاشِدِ بْن سَعْدٍ ، وبلال بْن أَبِي الدرداء ، ومكحول ، وأبي راشد الحبراني ، وجماعة .
وَعَنْهُ : ابن المبارك ، وإسماعيل بن عياش ، وبقية ، وأبو اليمان ، وأبو المغيرة ، وآخرون .
ضعفه أحمد ، وغيره لكثرة غلطه .
واسمه كنيته .
قال ابن حبان : هو رديء الحفظ ، وهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد .
وقال بقية : قَالَ لنا رَجُل فِي قرية أَبِي بَكْر ، وهي قرية كثيرة الزيتون : ما في هذه القرية من شجرة إلا وقد قام أَبُو بَكْر إليها ليلته جميعًا .
وقيل : كَانَ فِي خدَّيْ أَبِي بكر أثر من الدموع .
وقال أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني : هُوَ متماسك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨