فَقُلْتُ : نَحْنُ لك والد ، وأنت لنا ولد ، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابْن عَبَّاس ، فَقَالَ لِي : تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ ، ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق .
وقال أَبُو مسهر : حدثنا الحكم بن هشام ، قال : حدثنا مسعر قَالَ : دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ : إن أهلي يقولون لي لا نرضى اشتراءك لنا فِي شيء بدرهمين ، وأنت تولّيني ! أصلحك اللَّه ، إن لنا قرابة وحقًا ، قَالَ : فأعفاه .
وقال سعد بن عباد : حدثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ : كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن .
وقال ابْن عيينة : سمعت مسعرا يَقُولُ : من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا .
وقال مسعر : من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد .
وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة : أنت من أصحاب الحديث ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ليس هَذَا من آلة طلب الحديث .
وقال سُفْيَان بْن عيينة : قَالَ معن : مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من اليوم الَّذِي كَانَ بالأمس .
وقال ابْن سعد : كَانَ لمسعر أم عابدة ، وكان يخدمها ، وكان مرجئًا ، فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري ، والحسن بْن صالح .
وقال ابْن معين : لم يرحل مسعر فِي حديث قط .
قلت : نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ .
وقال شُعْبَة : كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف ، يعني من إتقانه .
وقيل لمسعر : من أفضل من رَأَيْت ؟ قَالَ : عمرو بْن مرة .
وقال أَبُو معمر القطيعي : قِيلَ لسفيان بْن عيينة : من أفضل من رَأَيْت ؟ قَالَ : مسعر .
وقال شُعْبَة : مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين .
وقال ابْن عيينة : سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ : وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت .
وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ : كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤