قَالَ مُطَيَّن : مات سنة ست وخمسين ومائة .
283 - عيسى بْن عُمر الثقفيُّ ، البصريُّ النَحْويُّ العلامة ، أبو عمر . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
رَوَى عَنْ : الحسن ، وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة ، وعبد الله بْن أَبِي إسحاق الحضرمي ، وعاصم الجحدري ، وغيرهم .
وَعَنْهُ : الأصمعي ، وعلي بن نصر الجهضمي ، وشجاع بن أبي نصر البلخي ، وهارون بن موسى الأعور ، والعباس بن بكار الضبي ، وأحمد بن موسى اللؤلؤي ، والخليل بن أحمد العروضي ، وعبيد بن عقيل ، وغيرهم .
وولاؤه لبني مخزوم . وهو أخو أبي خشينة حاجب ابن عمر ، نزلوا في ثقيف فنسبوا إليهم .
وكان عيسى بن عمر رأسا في العربية ، صاحب تقعير فِي كلامه ، واستعمال لغريب اللغة ، وكان صديقًا لأبي عمرو بْن العلاء .
أَخَذَ القراءة عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ ، ورواية عَن عَبْد اللَّه بْن كثير . أَخَذَ عَنْهُ النحو الخليل وغيره .
وصنف فِي العربية كتاب " الجامع " ، وكتاب " الإكمال " وأشياء سواهما .
قَالَ الأصمعي : قَالَ عِيسَى بْن عُمَر لأبي عمرو : أَنَا أفصح من معد بْن عدنان ، فَقَالَ لَهُ تعديت ، كيف تنشد هَذَا البيت :
قد كُنَّ يُخَبِّئنَ الوجوهَ تَسَترًا . . . فاليومَ حين بدأن للنظار
أو ( بدين للنظار ) ؟ فقال : ( بدأن ) فَقَالَ : أخطأت ، يُقَالُ : بدا يبدو إذا ظهر ، وبدأ يبدأ إذا شرع .
وإنما قصد أَبُو عمرو تغليطه لأنه تقعّر عَلَيْهِ ، والصواب ( بدون ) بالواو .
ويقال : إن عِيسَى بْن عُمَر سقط من حِمارِه فأُغمي عَلَيْهِ فاجتمعوا حوله ، وقالوا هُوَ مصروع ، فَقَالَ لما استفاق : مَا لكم تكأْكَأْتُم عليّ تكَأْكُؤكُمْ عَلَى ذي جِنَّةٍ ؟ افرَنْقِعُوا عني ، أيِ انكشِفوا عني ، وتكأكأ : تجمّع ، فَقَالَ واحد : هَذِهِ جنّيتّه تتكلم .
وقيل : إن ابْن هبيرة ضربه بالسياط ، وهو يَقُولُ : واللهِ إن كانت إلا أثيابا فِي أسيفاط أخذها عشّاروك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 178
مساهمون: الذهبي
ص١٧٨