الطاعة لا يقدرون عليها إلا بتوفيقه ، وأهل المعصية لا يجاوزون علمه ولا قدرته إلا بِهِ ، وإن خالفت أعمالهم جميعًا ، ولكنهم قد أُمروا بالعمل .
قَالَ ابْن الأعرابي : وقال عَبْد الواحد بالمحبة عَلَى مذاهب أهل الخصوص ، ولو صدق نفسه لاضطره قوله بالمحبة إِلَى القول بالسُنّة والكتاب ، ولكنه سامح نفسه ، وتكلم فِي الشوق ، والفرق ، والأنس ، وجميع فروع المحبة الَّتِي قَالَ بها أهل الإثبات ، وأن الله يحب من أطاعه ، وأن الطاعة والاتباع أوجبا المحبّة من الله - تعالى - .
ومن قول السُّنّة : إن الله أحب قومًا فوفّقهم لطاعته فكانت محبته لَهُم واختياره لما سبق من علمه لا لكسبهم ، فكانت محبّته لَهُم قبل عملهم وقبل خَلْقهم .
ولعبد الواحد كلام كثير حسن ، وممن صحبه أحمد بن عطاء الهجيمي ، وموسى الأشج ، ونصر ، ورباح بْن عمرو .
قَالَ ابن الأعرابي : وقد ذكر قوم من البصريين أن عَبْد الواحد رجع عَن القدر .
قلت : ومن وعظ عبد الواعظ : ألا تستحيون من طول مَا لا تستحيون .
قِيلَ : إن عَبْد الواحد بْن زيد مات سنة سبع وسبعين ، وهذا بعيد جدًا ، مَا بقي الرجل إِلَى هَذَا الوقت ، وإنما هُوَ بعد الخمسين ومائة ، وإنما بقي إِلَى بعد السبعين عَبْد الواحد بْن زياد ، وكذا أخذوا كنية ابْن زيد فجعلوها فِي قول لابن زياد .
179 - عَبْد الواحد بْن أَبِي موسى ، أَبُو مَعْن الإسكندرانيُّ التَّاجر . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
عَنْ : زهرة بْن معبد ،
وَعَنْهُ : ضمام بْن إسماعيل ، وابن الْمُبَارَك ، وجماعة .
مات بعد عام خمسين ومائة . 180 - عَبْد الواحد بْن موسى ، أَبُو مُعاوية الأنصاريُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
عَنْ : سعيد بْن المسيب ، وابن محيريز ، وعطاء بْن يزيد ،
وَعَنْهُ : ضمرة بْن ربيعة ، وزيد بْن الحباب ، وجماعة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 142
مساهمون: الذهبي
ص١٤٢