وقال يوسف بْن أسباط : للصّادق ثلاث خصال ؛ الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة .
وعنه قَالَ : خلْق الله القلوبَ مساكن للذَّكْر فصارت مساكن للشَّهَوات ، لا يمحو الشهوات مِن القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق .
وعنه قَالَ : الزُّهْد في الرئاسة أشدّ مِن الزُّهْد في الدنيا .
وقال ابن خُبَيق : قلت ليوسف : مالك لم تأذن لابن المبارك يُسلّم عليك ؟ قَالَ : خشيت أن لا أقوم بحقّه وأنا أحبّه . وقال لي : إنّي أخاف أن يعذّب الله الناس بذنوب العلماء . قَالَ : ونظر يومًا إلى رَجُل في يده كتاب ، فقال : تزيّنوا بما شئتم ، فلن يزيدكم الله إلا اتّضاعًا .
وقال أحمد بْن يوسف بْن أسباط : قلت لأبي : أكان مَعَ حذيفة المَرْعَشيّ علمٌ ؟ قَالَ : كَانَ معه العِلْم الأكبر ؛ خشية الله .
وقال يوسف : سَمِعْتُ الثَّوْريّ يَقُولُ : لم يفقه من لم يعُدّ البلاء نعمة والرخاء مصيبة .
وعن يوسف : إذا رَأَيْت الرجل قد أشِر وبطِر فلا تَعِظْه ، فليس للعِظة فيه موضع .
وعن يوسف قَالَ : لي أربعون سنة ما حك في صدري شيء إلا تركته .
قَالَ شُعيب بْن حرب : ما أقدّم على يوسف بْن أسباط أحدًا .
وقال سهل أبو الحَسَن : سَمِعْتُ يوسف بن أسباط يقول : يجزئ قليل الورع مِن كثير العمل ، وقليل التواضع من كثير الاجتهاد .
أخبرنا إسحاق الأسدي قال : أخبرنا ابن خليل قال : أخبرنا اللبان ، عن الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا يوسف بن موسى المرودي قال : حدثنا عبد الله بن خبيق قال : حدثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ : " إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً " ، وذكر الحديث .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1256
مساهمون: الذهبي
ص١٢٥٦