عنه ، فقال : قال بهز : أرى يحيى بن سعيد القطان حسده ، قَالَ : أكثر عَنِ ابن جُرَيج ، مِن يلازم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يُكثر عَنْهُ ؟ .
قَالَ زُنَيْج : وبلغني أنّ أُمّه كانت تُعينه عَلَى الكتاب .
قلت : قد طوّل شيخنا أبو الحجاج الحافظ ترجمته ، وهو مع ضعفه حافظ إمام مُقرئ مُكْثِر .
قَالَ فيه قُتَيْبة : كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة ، مِن أعلم الناس بالقراءات .
وقال غيره : مات ببلْخ في أوّل يومٍ مِن رمضان سنة أربعٍ وتسعين ومائة .
وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ : قال هناد بن السري : حدثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا ، فَهَذَا لا يُعْرَفُ إِلا بِهِ ، وَيُخَالِفُهُ مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - : " أَعْفُوا اللِّحَى " .
قَالَ ابن سعْد : كتب عَنْهُ الناس كثيرًا ، وتركوا حديثه .
وقال أحمد بْن سيار : كَانَ أبو رجاء ، يعني قُتَيْبة ، يُطْريه ويُوثَّقه ، ويقول : كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة ، وكان مِن أعلم الناس بالقراءات ، كان القراء يقرءون عَليْهِ ويختلفون إِليْهِ في الحروف ، فسألت عَبْد الرحمن بن مهدي عنه وقلت : قد أكثرنا عَنْهُ ، وبلغنا أنّك تذكره ، فقال : أعوذ بالله ما قلت فيه إلا خيرا ، ما هو عندنا بمتهم .
وقال ابن الجنيد : سمعت ابن مَعِين يَقُولُ : كذّاب ، قدِم مكّة ، وقد مات جعفر بْن محمد ، فحدّث عَنْهُ .
222 - 4 : عِمران بْن عُيَيْنَة بْن أَبِي عِمران أبو الحَسَن الهلاليُّ الكُوفيُّ ، [ الوفاة : 191 - 200 ه ]
أخو سُفْيان الإمام .
رَوَى عَنْ : حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَطَاءِ بْنِ السائب ، وأبي إسحاق السَّبِيعيّ ، وعبد المُلْك بْن عُمَير ،
وَعَنْهُ : زيد بن الحريش ، وعبده بْن عَبْد الرحيم المَرْوَزِيّ ، وأبو سَعِيد الأشجّ ، وعَمرو بْن عليّ الباهليّ ، وآخرون .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1174
مساهمون: الذهبي
ص١١٧٤