الكذا وكذا أن يلي القضاء ؟ فبلغ ذَلِكَ عمّي ، فدعا عَليْهِ بالعَمَى ، فعَمي بعد جمعة .
وقال حَجّاج بْن رِشْدِين : سَمِعْتُ ابن وهْب يتذمّر ويصيح ، فأشرفت عَليْهِ مِن غرفتي ، فقلت : ما شأنك يا أبا محمد ؟ قَالَ : يا أبا الحَسَن ، بينما أَنَا أرجو أن أُحشر في زُمْرة العلماء أحشرُ في زُمْرة القُضاة . فتغيب في يومه ، فطلبوه .
قال أبو الطّاهر بْن عَمْرو : جاء نَعي ابن وهْب ونحن في مجلس سُفْيان ، فقال : إنّا لله وإنّا إِلَيْهِ راجعون ، أُصيبَ المسلمون بِهِ عامّة ، وأُصِبتُ بِهِ خاصّة .
وقال النَّسَائيّ : ابن وهْب ثقة ، ما أعلمه روى عَنِ الثَّقات حديثًا منكرا .
قلت : بعض الأئمة المتنطعين تمحقل على ابن وهب في أخذه للحديث ، وأنه كَانَ يترخّص في الأخْذ ، وابن وهْب فحُجّة باتفاق ، يكفيه قولُ الإمامين أَبِي زُرْعة والنَّسَائيّ فيه ، وما مَن يروي مائة ألف حديث ولا يستلحق عَليْهِ في شيء إلا وهو ثَبْت حافظ ، والله لو غلط في المائة ألف في مائتي حديث لما أثر ذَلِكَ في ثقته .
قَالَ أحمد بْن صالح : كَانَ ابن وهْب يتساهل في المشايخ ، ولو أخذ مأخذ مالك في ذَلِكَ لكان خيرًا لَهُ .
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى : مات في شَعْبان سنة سبْعٍ وتسعين ومائة . قَالَ : وكانوا أرادوه عَلَى القضاء فتغيّب .
قلت : وقع لي جملة مِن عَوَاليه .
171 - ت : عَبْد الحكيم بْن منصور الخُزاعيُّ الواسطيُّ . [ الوفاة : 191 - 200 ه ]
عَنْ : عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعَطَاءِ بْنِ السّائب .
وَعَنْهُ : عَبْد الله بْن عَون الخرّاز ، وإسحاق بْن شاهين ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن بَزيع ، ومحمد بْن حرب النَّشَاسْتجيّ ، وآخرون .
وليس هُوَ بقويّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1146
مساهمون: الذهبي
ص١١٤٦