أن تحمل شوكًا ، ومثل المنافق كَمَثل رجلٍ زرع شوكا يطمع أن يحمل ثمرا ، هيهات .
وعن شقيق قَالَ : لَيْسَ شيء أحبّ إلي من الضيف ؛ لأنّ رُزْقه عَلَى الله ، وأجره لي .
وقال الحسين بن داود : حدثنا شقيق الزّاهد في الدنيا الراغب في الآخرة ، المداوم على العبادة ، قال : حدثنا أبو هاشم الأبلي ، فذكر حديثًا .
وعن شقيق قَالَ : لقِيت سُفْيان الثَّوْريّ فأخذت منه لباسَ الدون ، رَأَيْت لَهُ إزارا ثمن أربعة دراهم ، إذا جلس متربّعًا أو مدَّ رِجْلَيه يخاف أن تبدو عورته ، وأخذت الخشوع مِن إسرائيل .
وقال محمد بْن أبان المستمليّ : سَمِعْتُ شقيقًا يَقُولُ : أخذت العبادة مِن عَبَّاد بن كثير ، والفِقْه مِن زُفَر .
قَالَ ابن أَبِي الدنيا : حدثنا محمد بْن الحسين قَالَ : سُئِل شقيق : ما علامة التوبة ؟ قَالَ : إدمان البكاء عَلَى ما سلف مِن الذَّنوب ، والخوف المُقْلِق مِن الوقوع فيها ، وهجران إخوان السُّوء ، وملازمة أهل الخير .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا أحمد بْن سَعِيد : قِيلَ لشقيق : ما علامة العبد المباعَد المطرود ؟ قَالَ : إذا رَأَيْته قد ضيع الطاعة ، واستوحش قلبه منها ، وحلى لَهُ المعصية ، واستأنس بها ، ورغِب في الدنيا وزهِد في الآخرة .
وعن شقيق قَالَ : ما للعبد صاحب خير مِن الخوف والهمّ فيما مضى مِن ذنوبه وما ينزل بِهِ
وعنه قَالَ : مِن شكا مصيبة نزلت بِهِ إلى غير الله ، لم يجد حلاوة الطاعة أبدًا .
قَالَ الحاكم في تاريخه : قِدم شقيق نَيْسابور عند خروجه راجلا في ثلاثمائة مِن زُهّاد خُراسان معه أيّام المأمون ؛ يعني أيّام ولايته خُراسان . قَالَ : فطلب المأمون الاجتماع بِهِ ، فامتنع حتّى تشفّع إليه المأمون . روى عَنْهُ مِن أهل نَيْسابور أيّوب بْن الحَسَن الزّاهد ، وعليّ بْن الحَسَن الأفطس ، وغيرهما .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا : أخبرنا محمد بن إبراهيم قال : أخبرنا يحيى بن ثابت قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1129
مساهمون: الذهبي
ص١١٢٩