واحد منهم يشد على أل . . . - فين عُرْيَانُ ما لَهُ مِن إزارِ
كم شريفٍ قد أخملِتْهُ وكم قد . . . رفعتْ مِن مُقامرٍ عيّارِ
وقال آخر في غوغاء البغاددة :
إذا حضروا قَالُوا بما يعرفونه . . . وإن لم يروا شيئًا قبيحًا تخّرصوا
ترى البطلَ المشهورَ في كلّ بلدةٍ . . . إذا ما رَأَى العريان يومًا يُبَصْبِصُ
ثمّ كانت بينهم وقعة درب الحجارة ، وكانت لأصحاب محمد الأمين عَلَى أصحاب طاهر ، فقُتل فيها خلْق كثير .
ثمّ كانت وقعة باب الشّماسيّة ، وأُسِر فيها هَرْثَمَة ، وانتصر فيها أصحاب محمد ، وَأُسَرَ هَرْثَمَة رجلٌ مِن العُراة ، ولم يعرفه ، فحمل بعض أصحاب هَرْثَمَة عَلَى الرجل فقطع يده ، وخلّصه ، فمرّ منهزمًا ، وبلغ خبرهُ أهلَ عسكره فتقوضّ بما فيه ، وهرب أهله نحو حُلوان ، وكان عَلَى العُراة حاتم بْن الصّقْر .
ثمّ نَجَدَ هَرْثَمَة وأصحابَه طاهرُ بنُ الحسين وأصحابُه ، وقتلوا مِن العُراة خلائق ، فأيقن محمد بالهلاك ، وهرب مِن عنده عَبْد الله بْن خازم بْن خُزَيمة إلى المدائن في السُّفن بعياله .
وقيل في قتل العُراة :
كم قتيلٍ قد رأينا
ما سألناه لأيش . . . دارعا تلقاه عريا
ن بجهل وبطيش . . . حبشيا يقتل النا
س عَلَى قطعة خَيْش . . . مُرتدٍ بالشمس راضٍ
بالمُنَى من كل عيش . . . يحمل الحملة لا يق
- تل إلا رأس جيش . . . احذر الرمية يا طا
هر من كف الحبيشي
ودام حصار بغداد خمسة عشر شهرًا هكذا ، فلا قّوة إلا بالله .
وفيها قوي السّفيانيُّ بالشام ، واستولى عَلَى سائرها باليَمانية ، وهربت القيسيّة مِن الغوطة ، ثمّ إنّه توثّب عَلَيْهِ مسلمة بْن يعقوب الأموي المروانيّ ، وقبض عَلَيْهِ في أثناء السَّنَةِ وقيده ، واستبدّ بالأمر وبايع لنفسه ، فلم يبلع رِيقَه حتى حاصره ابن بَيْهَس بدمشق أيامًا ، ثمّ نصب عَلَى السور السلالم ، كما يأتي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1047
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤٧