بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ
وَمَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا
خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ الْخَرَّازُ ، سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ بِالرَّيِّ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ ، عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ وَابْنِ سَعْدٍ ، الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ الْفَقِيهُ ، مخلد بن الحسين الْمُهَلَّبِيُّ بِالْمِصِّيصَةِ ، مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ قَاضِي صَنْعَاءَ ، مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ الرَّقِّيُّ . وَتُوُفِّيَ فِيهَا جماعة مختلف فيهم ، سيذكرون .
وَفِيهَا خَرَجَ ثَرْوَانُ بْنُ سَيْفٍ بَحَوْلايَا ، فَسَارَ إِلَيْهِ طَوْقُ بْنُ مَالِكٍ ؛ فَهَزَمَهُ طَوْقٌ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ ، وَهَرَبَ مَجْرُوحًا .
وَفِيهَا خَرَجَ أَبُو النِّدَاءِ بِالشَّامِ ، فَتَوَجَّهَ لِقِتَالِهِ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ .
وَفِيهَا غَلُظَ أَمْرُ رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ نَسَفَ بِالطَّاعَةِ ، وَأَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ ، فَوَجَّهَ صَاحِبَ الشَّاشِ فِي أَتْرَاكِهِ وَقَائِدًا مِنْ قُوَّادِهِ ، فَأَحْدَقُوا بِعِيسَى وَلَدِ عَلِيٍّ وقتلوه في ذي القعدة .
وفيها ولى الرشيد حمويه الخادم خراسان .
وفيها غزا يزيد بن خالد الرُّومَ فِي عَشَرَةِ آلافٍ ، فَأَخَذَتِ الرُّومُ عَلَيْهِ الْمَضِيقَ ، فَقُتِلَ بِقُرْبِ طَرَسُوسَ ، وَقُتِلَ مَعَهُ سَبْعُونَ رجلا ، فَوَلَّى الرَّشِيدُ غَزْوَ الصَّائِفَةِ هَرْثَمَةَ بْنَ أَعْيَنَ ، وَضَمَّ إِلَيْهِ ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنْ جُنْدِ خُرَاسَانَ وَمَعَهُ مَسْرُورٌ الْخَادِمُ إِلَيْهِ النَّفَقَاتُ وَجَمِيعُ الأَمْرِ خلا الرياسة .
وَمَضَى الرَّشِيدُ إِلَى دَرْبِ الْحَدَثِ فَرَتَّبَ الأُمُورَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي رَمَضَانَ ، فنزل الرقة ، وأمر بهدم الكنائس بالثغور .
وعزل علي بن عيسى بن مَاهَانَ عَنْ خُرَاسَانَ بَهَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ هَلاكِ وَلَدِهِ عِيسَى ، فَلَمَّا قُتِلَ وَلَدُهُ خَرَجَ عَنْ بَلْخَ فَأَتَى مَرْوَ خَوْفًا مِنْ رَافِعٍ أَنْ يَأْتِيَ مَرْوَ فَيَمْلِكُهَا . وَكَانَ ابْنُهُ دَفَنَ فِي بُسْتَانِ دَارِهِ أَمْوَالا ، نَحْوَ ثلاثين ألف
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1027
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢٧