وَقَالَ الْقَطَّانُ : كَانَ الثَّوْرِيُّ لا يُقَدِّمُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَحَدًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ .
وَرَوَى مِرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : قِيلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ : أَنْتَ أَنْتَ ، وَمَنْ مِثْلُكَ ؟ فَقَالَ : لا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } .
قَالَ ضُمْرَةُ بن ربيعة : ما رئي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مُنْصَرِفًا مِنْ صَلاةٍ قَطُّ .
قَالَ ضمرة ، عن صدقة : سمعت التيمي وهو يَقُولُ : لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ عَرْشُ اللَّهِ ؟ لَقُلْتُ : فِي السَّمَاءِ ، فَلَوْ قِيلَ : فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ ؟ قُلْتُ : عَلَى الْمَاءِ ، فَإِنْ قِيلَ لِي : أَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ ؟ قُلْتُ : لا أَدْرِي .
وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغِلابِيُّ : حَدَّثَنِي ثِقَةٌ قَالَ : كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ خِصَامٌ ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَهُ ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَائِلا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَرِيرُ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مُصْقَلَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي ، لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ .
وَرَوَى سَعِيد الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فَبَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ .
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بن بشار : حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا فِي كُمِّهِ صُحُفٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، وَكَانَتْ لَهُ درجة ثمانين مرقاة فكان يَصْعَدُهَا ، فَإِذَا انْتَهَى يَقِفُ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ .
وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ عَلَى قَدْرِهِ ، وَطَلَبَ مِنْهُمُ الشكر على قدرهم .
عبد الرزاق : حدثنا معتمر قال : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : فَضْلُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مَنْقَبَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 880
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٠