وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَخَذَ حُمَيْدٌ كُتُبَ الْحَسَنِ فَنَسَخَهَا ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ .
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَكَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ شُعْبَةَ : لَمْ يَسْمَعْ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، وَالْبَاقِي سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ أَوْ ثَبَّتَهُ فِيهَا ثَابِتٌ .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ : سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ الشَّهِيدِ يقول لحميد وهو يحدثني : انظر ما يُحَدِّثُ بِهِ شُعْبَةُ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْكَ ، ثُمَّ يقول هو : إِنَّ حُمَيْدًا رَجُلٌ نَسِيٌّ ، فَانْظُرْ مَا يُحَدِّثُكَ بِهِ .
وَرَوَى عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ : جَاءَ شُعْبَةُ إِلَى حُمَيْدٍ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَنَسٍ ؟ قَالَ : احْسِبْ ، فَقَالَ شُعْبَةُ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ حُمَيْدٌ : سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ ، وَلَكِنِّي لَمَّا شَدَّدَ عَلَيَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُشَدِّدَ عَلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : كَانَ حُمَيْدٌ إِذَا ذَهَبْتُ تَقْفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ يُشَكُّ فِيهِ .
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : كَانَ عِنْدَنَا شَابٌّ بَصْرِيٌّ يُقَالُ لَهُ : دَرَسْتُ ، فَقَالَ لِي : إِنَّ حُمَيْدًا قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ وَمِنْ ثَابِتٍ ، وَمِنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ، إِلا شَيْئًا يَسِيرًا . فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ : أَخْبِرْنِي بِمَا شِئْتَ عَنْ غير أنس ، فأسأل حميداً عنها يقول : سَمِعْتُ أَنَسًا .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ : طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلَ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَكْبَرُ مَا يُقَالُ فِيهِ : إِنَّ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ كَانَ يُدَلِّسُهُ عَنْهُ ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ .
وَقِيلَ : كَانَ حُمَيْدٌ مُصْلِحَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِذَا تَنَازَعَ الرَّجُلانِ فِي مَالٍ .
وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِرَجُلٍ : إِذَا أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ ؟ خُذِ الْبَعْضَ وَدَعِ الْبَعْضَ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ : مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 850
مساهمون: الذهبي
ص٨٥٠