تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
50 - 4 : بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ . [ الوفاة : 141 - 150 ه ] لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَلَهُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، وَعَنْهُ : الْحَمَّادَانِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَرَوْحٌ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَالأَنْصَارِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَخَلْقٌ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيٍن ، وَابْنُ المديني ، والنسائي . وقال أَبُو دَاوُدَ : أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لا يُحْتَجُّ بِهِ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ . فَقِيلَ لِأَبِي داود : فعمر بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ ؟ قَالَ : لا ، وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهَا نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، فَأَمَّا أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فَيَحْتَجَّانِ بِهِ ، وتركه جماعة من أئمتنا ، ولولا حديث : " إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا " لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ . قُلْتُ : عَلَى أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ في قوله هذا مؤاخذات : أحدها قَوْلُهُ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ رِفَاقِهِ لَهُ ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا ، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ . الثَّانِي قَوْلُكَ : تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا ، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ .