50 - 4 : بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ . [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَلَهُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ،
وَعَنْهُ : الْحَمَّادَانِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَرَوْحٌ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَالأَنْصَارِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَخَلْقٌ .
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيٍن ، وَابْنُ المديني ، والنسائي .
وقال أَبُو دَاوُدَ : أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لا يُحْتَجُّ بِهِ .
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ . فَقِيلَ لِأَبِي داود : فعمر بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ ؟ قَالَ : لا ، وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ .
وَقَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهَا نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، فَأَمَّا أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فَيَحْتَجَّانِ بِهِ ، وتركه جماعة من أئمتنا ، ولولا حديث : " إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا " لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ .
قُلْتُ : عَلَى أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ في قوله هذا مؤاخذات :
أحدها قَوْلُهُ : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ رِفَاقِهِ لَهُ ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا ، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ .
الثَّانِي قَوْلُكَ : تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا ، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 824
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٤