قَالَ الْكَلْبِيُّ : نَشَأْتُ وَهُمْ يَقُولُونَ : ضَحَّى بَنُو أُمَيَّةَ يَوْمَ كَرْبَلاءَ بِالدِّينِ ، وَيَوْمَ الْعَقْرِ بِالْكَرَمِ .
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : ثُمَّ بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هِلالَ بْنَ أَحْوَزَ الْمَازِنِيَّ إِلَى قَنْدَابِيلَ فِي طَلَبِ آلِ الْمُهَلَّبِ فَالْتَقَوْا ، فَقُتِلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ وَخَدَمُهُ ، وَقَتَلَ هِلالُ بْنُ أَحْوَزَ جَمَاعَةً مِنَ آلِ الْمُهَلَّبِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلنِّسَاءِ وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَدِمَ بِآلِ الْمُهَلَّبِ عَلَيْهِ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ آلِ الْمُهَلَّبِ دَمٌ فَلْيَقُمْ ، فَقَامَ نَاسٌ ، فَدَفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى قُتِلَ نحوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا .
وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ عَزَلَ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ عَنْ خُرَاسَانَ ، وَكَتَبَ بِوِلايَتِهَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أشهرٍ ، فَافْتَتَحَ بَاذَغِيسَ وَغَيْرَهَا ، وَقَسَّمَ الْغَنِيمَةَ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ ثَمَانِمِائَةَ درهم .
قلت : وثق المفضل ، وله حديث عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ حَاجِبِ عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا .
- سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ
تُوُفِّيَ فِيهَا : عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ فِي قَوْلٍ ، عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ مِصْرِيٌّ مُقِلٌّ ، مُجَاهِدٌ فِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ ، مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ ، موسى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨