ابن عَبْد الله .
وَعَنْهُ : الأوزاعي ، ومعاوية بن سلام ، وعبد الملك بن مُحَمَّد الصنعاني .
قال ابن حبان : منكر الرواية على قلتها ، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه ، وفي القلب عن مثله .
- [ حَرْفُ الْوَاوِ ] 306 - واصل بن عطاء ، أَبُو حذيفة الْبَصْرِيّ الغَزَّال . [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
مولى بني مخزوم ، وقيل مولى بني ضبّة
ولد سنة ثمانين بالمدينة . وكان أحد البلغاء المفَّوهين ، لكنه يلثغ بالراء يُبدلها غَيْنًا ، فكان لاقتداره على العربية وتوسُّعه فِي الكلام يتجنب الراء فِي خطابه حتى قيل فِيهِ :
ويجعل البُرَّ قمحًا فِي تصرُّفه . . . وخالف الراء حتى احتال للشعر .
وهو من رؤوس المعتزلة بل معلمهم الأول ، والخوارج لما كفرت بالكبائر ، قال واصل : بل الفاسق لا مؤمن ولا كافر بل هُوَ منزلة بين المنزلتين ، فطرده لذلك الْحَسَن ، فمن ثَمَّ قيل لهم المعتزلة لذلك .
وما أملح ما قال بعض الشعراء
وجعلت وصلي الراء لم تنطق به . . . وقطعتني حتى كأنك واصل .
وبلغنا أن لواصل تصانيف منها : تأليف فِي أصناف المرجئة ، وكتاب التوبة ، وكتاب معاني القرآن ، وغير ذلك .
وقيل : إنما عُرف بالغزَّال لأنه كان يدور فِي سوق الغزل فيتصدّق على النساء .
ومن مقالاته أنه كان يشك فِي عدالة من حضر وقعة الجمل ، فقال : إحدى الفئتين مخطئة فِي نفس الأمر ، فلو شهد عندي علي ، وطلحة ، وعائشة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم ، لأن أحدهم فاسق لا بعينه .
قلت : والفاسق إذا لم يتب فهو عنده مخلد فِي النار - نسأل الله العافية - .
ويحكى أنه كان يمتحن بأشياء فِي الراء ويتحيل لها حتى قيل له : اقرأ أول سورة براءة فقال على البدية : " عهد من الله ونبيه إلى الذين عاهدتم من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 749
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٩