تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
نَاحِيَةِ الْبَلْقَاءِ وَنَشَأ بِهَا وَبُويِعَ بِالْكُوفَةِ ، وَأُمُّهُ رائطة الحارثية . حَدَّثَ عَنْ : إبراهيم بن محمد الإمام ، وَهُوَ أَخُوهُ . رَوَى عَنْهُ : عَمُّهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ . وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ الْمَنْصُورِ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ . رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة ، وقتيبة ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُقَالُ لَهُ : السَّفَّاحُ ، فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا " ، وَرَوَاهُ الْعُطَارِدِيُّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " . قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : كَانَ السَّفَّاحُ أَبْيَضَ طَوِالا أَقْنَى ذَا شَعْرَةٍ جَعْدَةٍ ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ ، مَاتَ بِالْجُدَرِي . قال عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ : قَالَ أَبِي : سَمِعْتُ الأَشْيَاخَ يَقُولُونَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَكْثَرُ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَلا أَفْضَلُ عابداً وناسكاً منهم بالحميمة . وقال الصولي : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَحْشَدُ مَا يَكُونُ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالشِّيعَةِ وَوُجُوهِ النَّاسِ ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ وَمَعَهُ مُصْحَفٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يَعْجَلَ السَّفَّاحُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فِي شَيْخِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ يَعْيَا بِجَوَابِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا عَلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ غَيْرَ مُنْزَعِجٍ ، فَقَالَ : إِنَّ جَدَّكَ عَلِيًّا كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَأَعْدَلَ ، وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ فَأَعْطِي جَدَّيْكَ الحسن والحسين وكانا خَيْرًا مِنْكَ شَيْئًا وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَقَدْ أَنْصَفْتُكَ ، وَإِنْ كُنْتُ زِدْتُكَ فَمَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ ، قَالَ : فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَ وَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 682 | الذهبي / بشار عوّاد معروف