وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ مَوْلَى الأسود بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَبُو حَازِمٍ ثِقَةٌ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْحِكْمَةُ أَقْرَبُ إِلَى فِيهِ مِنْ أَبِي حَازِمٍ .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ أَبُو حَازِمٍ : إِنِّي لأَعِظُ وَمَا أَرَى مَوْضِعًا مَا أُرِيدُ إلا نفسي .
وقال قتيبة : حدثنا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : انْظُرِ الَّذِي تُحِبُّهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي الآخِرَةِ فَقَدِّمْهُ الْيَوْمَ ، وَالَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فَاتْرُكْهُ الْيَوْمَ .
وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : نَحْنُ لا نُرِيدُ أَنْ نَمُوتَ حَتَّى نَتُوبَ ، وَنَحْنُ لا نَتُوبُ حَتَّى نَمُوتَ .
وعنه قَالَ : مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ .
وَعَنْهُ قَالَ : اخْفِ حَسَنَاتِكَ كَمَا تُخْفِي سَيِّئَاتِكَ ، وَلا تَكُنْ مُعْجَبًا بِعَمَلِكَ فَلا تَدْرِي شَقِيٌّ أَنْتَ أَمْ سَعِيدٌ .
وَعَنْهُ قَالَ : النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تلقيح للعقول .
وَقَالَ لَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ لَمَّا وَعَظَهُ : مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : يَسِيرٌ ، لا تَأْخُذَنَّ شَيْئًا إِلا مِنْ حِلِّهِ ، وَلا تَضَعَهُ إِلا فِي حَقِّهِ .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : كُلُّ عَمَلٍ تَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ فَاتْرُكْهُ ، ثُمَّ لا يَضُرُّكَ مَتَى مُتَّ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بن مطرف : حدثنا أَبُو حَازِمٍ قَالَ : لا يُحْسِنُ عَبْدٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلا أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ ، وَلا يَعْوَرُ فِيمَا بَيْنَهُ وبين الله إلا عور الله فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ ، وَلَمُصَانَعَةُ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ مُصَانَعَةِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا ، إِنَّكَ إِذَا صَانَعْتَهُ مَالَتِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا إِلَيْكَ ، وَإِذَا اسْتَفْسَدْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ شَنَئَتْكَ الْوُجُوهُ كُلُّهَا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 665
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٥