ثلاثةٌ : رجلٌ اسْتُشْهِدَ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ اللَّهُ نعمة فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فلانٌ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ : عالمٌ ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ : هُوَ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ ، ورجلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : " مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تحب أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فلانٌ جوادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ " ، هَذَا حديثٌ صَحِيحٌ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ : قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَصْرِيُّ : كَانَ أَبُوهُ يَسَارٌ فَارِسِيًّا .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ ، وَقَدْ وُلِّيَ سُوقَ الْمَدِينَةِ لِأَمِيرِهَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز .
وقال ابن الْمَدِينِيِّ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَآخَرُونَ : كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقَدِّمِيُّ : يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمَ أَهْلِهَا بِالطَّلاقِ ، فَقِيلَ : سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ .
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يَصُومُ الدَّهْرَ ، وَكَانَ أَخُوهُ عَطَاءٌ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨