عَيَّاشٍ ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَآخَرُونَ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ : شُعْبَةُ ، والسفيانان ، وشيبان ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ لِي عَاصِمٌ : مَا أَقْرَأَنِي أَحَدٌ حَرْفًا إِلا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيُّ كَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكُنْتُ أَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَعْرِضُ عَلَى زِرٍّ .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : زَعَمَ مَنْ لا يَعْلَمُ أَنَّ بَهْدَلَةَ أُمُّهُ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : لا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السبيعي يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ مِنْ عَاصِمٍ مَا أَسْتَثْنِي أَحَدًا مِنَ أَصْحَابِهِ .
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : مَا رَأْيُت أَحَدًا قَطُّ أَفْصَحَ مِنْ عَاصِمٍ إِذَا تَكَلَّمَ يَكَادُ تَدْخُلُهُ خيلاء .
وقال أبو هشام الرفاعي : أخبرنا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ لِي رَجُلٌ : هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ ؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَدْخَلَنِي عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ حَوْلَهُ جماعة كأن على رؤوسهم الطير فجلست فقال : أشهد أن ألي بن أبي تالب ، والهسن ، والهسين ، والمختار يبعثون قبل يوم القيامة فيملؤوا الأَرْضِ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا . قِيلَ : كَمْ يَمْكُثُونَ فِي الْعَدْلِ سَنَةً ؟ قَالَ : أَيْشِ سَنَةٍ وَأيْشُ مِائَةِ سَنَةٍ وَأَيْشِ أَلْفِ سَنَةٍ . قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ ؛ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا وَائِلٍ فَحَدَّثْتُهُ .
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ : كَانَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ذَا نُسُكٍ وَأَدَبٍ ، وَكَانَ لَهُ فَصَاحَةٌ وَصَوْتٌ حَسَنٌ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ عَاصِمٌ رَجُلا صَالِحًا وَبَهْدَلَةُ أَبُوهُ .
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 436
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٦