تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ : قِيلَ لِسَيَّارٍ : تَرْوِي عَنْ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : أَوَّلُ مَا عُرِفَ بِهِ سُؤْدُدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي سُوقِ دِمَشْقَ ، وَهُوَ غُلامٌ فَوَطِئَ فَرَسُهُ صَبِيًّا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ لا يَتَحَرَّكَ أَمَرَ غُلامَهُ فَحَمَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ مَجْلِسَ قَوْمٍ فَقَالَ : إِنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلامِ حَدَثٌ فَأَنَا صَاحِبُهُ وَطَأَتْهُ فَرَسِي وَلَمْ أَعْلَمْ . قَالَ خَلِيفَةُ : وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فَبَقِيَ حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثُمَّ وَلِيَ خَالِدٌ الْعِرَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَصُرِفَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ . قَالَ الأَصْمَعِيُّ : حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ . وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَسْرِيِّينَ قَالَ : كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو بِالْبَدْرِ وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ وَدَائِعُ لا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا وَيَقُولُ : إِذَا أَتَانَا الْمُمْلِقُ فَأَغْنَيْنَاهُ ، وَالظَّمْآنُ فَأَرْوَيْنَاهُ فَقَدْ أَدَّيْنَا الأَمَانَةَ . وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ : دَخَلَ عَلَى خَالِدٍ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ : أَيُّهَا الأَمِيرُ قَدِ امْتَدَحْتُكَ بِبَيْتَيْنِ فَلا أُنْشِدُكُهُمَا إِلا بِعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ ، قَالَ : قُلْ ، فَقَالَ : لَزِمْتَ " نَعَمْ " حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ . . . سَمِعْتَ مِنَ الأَشْيَاءِ شَيْئًا سَوَّى " نَعَمِ " وَأَنْكَرْتَ " لا " حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ . . . سَمِعْتَ بِهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَالأُمَمِ فَأَمَرَ لَهُ بُعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ . ودخل عليه أعرابي فقال : إني قد قلت فيك شعراً ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 401 | الذهبي / بشار عوّاد معروف