بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الحَوَادِثُ ) - ذِكْرُ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَحَوَادِثُهَا
تُوُفِّيَ فِيهَا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَوْ فِي الَّتِي تَلِيهَا ، وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قُتِلَ فِيهَا بِخُلْفٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْمَذْبُوحُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الأَنْصَارِيُّ ، ومُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهَا بِخُلْفٍ ، وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الأَشْعَرِيُّ .
وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَسَارَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ إِلَى قَلْعَةِ بَيْتِ السَّرِيرِ مِنْ بِلادِ الرُّومِ ، فَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ ، ثُمَّ أَتَى قَلْعَةً ثَانِيَةً فَقَتَلَ وأسر ، ثم دخل حصن غومشك وَفِيهِ سَرِيرُ الْمَلِكِ ، فَهَرَبَ الْمَلِكُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ صَالَحُوا مَرْوَانَ فِي السَّنَةِ عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ وَمِائَةِ أَلْفِ مُدْيٍ ، ثُمَّ سَارَ مَرْوَانُ فَدَخَلَ أرض أزر وبلاد نطران فَصَالَحُوهُ ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ بِلادِ تَوْمَانَ ، ثُمَّ أَتَى خمرين فَقَاتَلَهُمْ وَلازَمَ الْحِصَارَ عَلَيْهِمْ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ صَالَحُوهُ ، ثم افتتح مسدار ، وَغَيْرَهَا .
وَذَكَرَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ أَنَّ الْبَطَّالَ قتل فيها .
وفيها غزا الصائفة مسلمة ابن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامٍ فَسَارَ حَتَّى أَتَى مَلَطْيَةَ ، وَقَدْ مَاتَ مُسْلِمَةُ هَذَا فِي دَوْلَةِ أَبِيهِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣