تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَوْلَى لِسَعِيدِ بن عبد الملك ، قال : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بن الصامت قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ : وَهْبٌ ، يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ : غَيْلَانُ ، هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ . قَالَ الدَّارِمِيُّ : سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَيَّانٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ فَقَالَ : لا أَعْرِفُهُمَا . وَقَدْ رَوَى مِثْلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمِ ، عن الأحوص بن حكيم ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عُبَادَةَ ، لَكِنَّ مَرْوَانَ واهٍ . قَالَ العِجْلي : وكان وهب ثقة عَلَى قضاء صنعاء . وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل : كَانَ يُتَّهم بشيء مِنَ القَدَر ، ورجع . وقَالَ عَمْرو بْن دينار : دخلت عَلَى وهب بصنعاء ، فأطعمني من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتاباً ، فقال : وأنا والله لوددت ذلك . وقال حماد بن سلمة : حدثنا أبو سنان ، قال : سَمِعْتُ وهب بْن منِّبه يَقُولُ : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعًا وسبعين كتابًا مِنْ كتب الأنبياء مِنْ جعل شيئًا مِنَ المشيئة إلى نفسه فقد كفر ، فتركت قولي . وقَالَ عَبْد الرزاق : سَمِعْتُ أَبِي همّامًا يَقُولُ : حجّ عامّة الفقهاء سنة مائة فحجّ وهب ، فلما صلّوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحَسَن وهم يريدون أن يكلّموه فِي القدر ، قَالَ : فأخذ فِي باب مِنَ الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه . وعَنْ وهب قَالَ : لا بُدَّ لك مِنَ النَّاسَ فكن فيهم أصمَّ سميعًا أعمى بصيرًا أخْرَسَ نَطُوقًا . ورَوى أَبُو سلام ، رَجُل لا أعرفه ، عَنْ وهب قَالَ : العِلْم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمته ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أَبُوهُ ، واللّين أخوه .