جاء فِي سجدة ( ص ) أنّها توبة نبيُّ ، وأما قولهم الباقر ، فهو مِنْ بَقَرَ الْعِلْمَ أي شَقَّة فعرف أصله وخَفِيِّه .
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ . عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ : سَأَلت أبا جعفر وابنه جعفرا الصّادق . عَنْ أَبِي بَكْر ، وعُمَر ، فقالا لي : يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامَيْ هُدًى .
هذه حكاية مليحة ، لأنّ راوِيَيْها سالمُ وابنُ فُضَيْل ، من أعيان الشّيعة ، لكنّ شيعةَ زمانِنا - عثَّرَهُم اللَّهُ - ينالون مِنَ الشّيخَيْن ، يحملون هذا القول مِنَ الباقر والصّادق - رحِمَهُما اللَّه - عَلَى التَّقِيَّةِ .
قَالَ إسحاق الأزرق . عَنْ بسّام الصَّيْرَفي : سَأَلت أَبَا جَعْفَر عَنْ أَبِي بَكْر وعُمَر ، فَقَالَ : والله إنّي لأتَوَلاهما وأستغفر لهما ، وما أدركتُ أحدًا مِنْ أهل بيتي إلا وهو يتولاهما .
وعَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل قَالَ : كنت أَنَا وأَبُو جَعْفَر نختلف إلى جَابِر ، نكتب عَنْه فِي ألواح ، ورَوى أن أَبَا جَعْفَر كَانَ يصلّي فِي اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً ، وقد عدّه النّسائي وغيره فِي فُقَهاء التّابعين بالمدينة .
قَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم : دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ وهو يبكي ويذكر ذنوبَه .
تُوُفِّي أَبُو جَعْفَر سنة أربع عشرة ومائة ، قاله أَبُو نُعَيم ، ومُصْعَب الزُّبَيْرِيّ ، وسَعِيد بْن عُفَيْر ، وقيل : سنة سبع عشرة ومائة .
وله إخوة أشراف : زَيْد - الَّذِي صُلِب - ، وعُمَر ، وحُسَين ، وعَبْد اللَّه بنو زَيْن العابدين - رحمه اللَّه عليهم - .
242 - ع : مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عطاء الْقُرَشِيّ العامري ، أَبُو عَبْد اللَّه . [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
عَنْ : أَبِي حُمَيْد السّاعدِي ، فِي عشرة مِنَ الصّحابة ، فِي وصف صلاة النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ - ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وابن عَبَّاس ، وأَبِي قَتَادةُ ، وعَنْ سَعِيد بْن المسيّب ، وغيرهم ،
وَعَنْهُ : مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حلحلة ، وعمرو بن يحيى المازني ، والوليد بْن كثير ، وابن عَجْلان ، وعَبْد الحميد بْن جَعْفَر ، وابن إسحاق ، وابن أَبِي ذئب ، وآخرون .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 309
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٩