قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِيَاسٍ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ : مِنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ ؟ قَالَ : حَمَّادٌ .
وَقَالَ مُغِيرَةُ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : إِنَّ حَمَّادًا قَدْ قَعَدَ يُفْتِي ! قَالَ : وَمَا يَمْنَعُهُ وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لَمْ تَسْأَلُونِي عَنْ عُشْرِهِ ؟
وَقَالَ شُعْبَةُ : سَمِعْتُ الْحَكَمَ يَقُولُ : وَمَنْ فِيهِمْ مِثْلُ حَمَّادٍ ! يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ ، قِيلَ : وَلا الشَّعْبِيُّ ؟ قَالَ : وَلا الشَّعْبِيُّ .
وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَشْعَرِيُّ مِنَ الأَجْوَادِ ، كَانَ يُفْطِرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ خَمْسَمِائَةِ إنسانٍ ، وَيُعْطِيهِمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِائَةً مِائَةً .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : كَانَ يُفْطِرُ خَمْسِينَ إِنْسَانًا .
قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ حَمَّادٌ صَدُوقُ اللِّسَانِ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، إِلا أَنَّهُ مُرْجِئٌ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : حَمَّادٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ وشعبة والقدماء ، ولكن حمادا - يعني ابن سلمة - عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيطٌ . قُلْتُ لِأَحْمَدَ : أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا ، وَحَمَّادٌ كَانَ يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ .
وَرَوَى وَرْقَاءُ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ جَلَسَ الْحَكَمُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى حَمَّادٍ ، حَتَّى أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ ؛ يَعْنِي الإِرْجَاءَ .
ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لا يَحْفَظُ ؛ يَعْنِي أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ كَانَ الْفِقْهُ .
حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : كَانَ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ ، يَعْنِي مَعَ سوء حفظ حماد للآثار ، كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 226
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٦