تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
طَوِيلا ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا أَبَا يَحْيَى ، تَدْرِي مَا كُنَّا فِيهِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : سَأَلْنَا اللَّهَ الشَّهَادَةَ . فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمْ أحدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ إِلا اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : فَبَعَثَ الْجَرَّاحُ إِلَى الأُمَرَاءِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ حِينَ دُهِمُوا فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ . وَقَالَ خَلِيفَةُ : زَحَفَ الْجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ ، وَهُوَ محاصٌر أَرْدبِيلَ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَقُتِلَ الْجَرَّاحُ لثمانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ الْبَلاءُ بِمَقْتَلِ الْجَرَّاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا ، فَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ جندٍ مِنْ أَجْنَادِ الْعَرَبِ وَفِي الأَمْصَارِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . 34 - خ م ن : جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، أَبُو سَلَمَةَ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 111 - 120 ه ] عَنْ : عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَتُبَيْعٍ الْحِمْيَرِيِّ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : ابْنَا أَخِيهِ ؛ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ . 35 - 4 : جُعْثُلُ بْنُ هَاعَانَ ، أَبُو سَعِيدٍ الرعيني القتباني المصري ، [ الوفاة : 111 - 120 ه ] قاضي إفريقية . عَنْ : أبي تميمٍ الْجَيْشَانِيِّ . وَعَنْهُ : بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . 36 - الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ ، مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ : مَرْوَانُ الْجَعْدِيُّ . [ الوفاة : 111 - 120 ه ] كَانَ الْجَعْدُ أَوَّلُ مِنْ تَفَوَّهَ بِأَنَّ اللَّهَ لا يَتَكَلَّمُ ، وَقَدْ هَرَبَ مِنَ الشَّامِ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْجَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ أَخَذَ عَنْهُ مَقَالَةَ خَلْقِ الْقُرْآنِ ، وأصله من حران . فبلغنا عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : وَقَفَ الْجَعْدُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصُّفَّهِ ، فَقَالَ : يَا جَعْدُ ، وَيْلَكَ ! أَنْقِصْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، إِنِّي لأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ ، لَوْ لَمْ يُخْبِرْنَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لَهُ يَدًا مَا قُلْنَا ذَلِكَ ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا مَا قُلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ : كَانَ الْجَعْدُ زِنْدِيقًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 218 | الذهبي / بشار عوّاد معروف