نَفَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى دَهْلَكَ لِكَثْرَةِ هِجَائِهِ .
قَالَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ : كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَلَطَمَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَجَرَّ بِرِجْلِهِ ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَرْكَبٍ فِي الْبَحْرِ ، فَنَفَاهُ إِلَى دَهْلَكَ ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا الأَحْوَصَ ، فَكَانَ أَهْلُهَا يَقُولُونَ : جَزَى اللَّهُ عَنَّا يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَيْرًا ، أَخَذَ عَنَّا رَجُلا عَلَّمَ أَوْلادَنَا الْبَاطِلَ وَأَقْدَمَ عَلَيْنَا رَجُلًا علَّمَنَا الْخَيْرَ .
وَالْحَوْصُ : هُوَ ضيقٌ فِي آخِرِ الْعَيْنِ .
وَقِيلَ : بَلِ الَّذِي نَفَاهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ . وَكَانَ يُشَبِّبُ بِعَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِذْ يَقُولُ :
يَا بَيْتَ عَاتِكَةَ الَّتِي أَتَغَزَّلُ . . . حَذَرَ الْعِدَى وَبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ
إنِّي لأَمْنَحُكَ الصُّدُودَ وَإِنَّنِي . . . قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لأَمْيَلُ
وَلَقَدْ نَزَلْتَ مِنَ الْفُؤَادِ بمنزلٍ . . . مَا كَانَ غَيْرُكَ وَالأَمَانَةُ يُنْزَلُ
وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ بَعْضَ صَبَابَتِي . . . وَلِمَا كَتَمْتُ مِنَ الصَّبَابَةِ أَطْوَلُ
هَلْ عَيْشُنَا بِكَ فِي زَمَانِكَ راجعٌ . . . فَلَقَدْ تَفَحَّشَ بُعْدُكَ الْمُتَعَلِّلُ
أَعْرَضْتُ عَنْكَ وَلَيْسَ ذَاكَ لبغضةٍ . . . أَخْشَى مَقَالَةَ كاشحٍ لا يَعْقِلُ
6 - د : إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، أَبُو يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
وَعَنْهُ : قَتَادَةُ ، وَحُمَيْدٌ الّطَوِيلُ ، وَعَوْفٌ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَآخَرُونَ .
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ . 7 - ق : إِسْحَاقُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ .
وَعَنْهُ : بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥