وروى الزبير بن بكار بإسنادٍ : كَانَ الْحَجَّاجُ يُنْشِدُ قَوْلَ مَالِكِ بْنِ أَسْمَاءَ :
يا منزل الغيث بعد ما قَنِطُوا . . . وَيَا وَلِيَّ النَّعْمَاءِ وَالْمِنَنِ
يَكُونُ مَا شَئْتَ أَنْ يَكُونَ وَمَا . . . قَدَّرْتَ أَنْ لا يَكُونَ لَمْ يَكُنِ
لَوْ شِئْتَ إِذْ كَانَ حُبُّهَا عَرَضًا . . . لَمْ تَرَنِي وَجْهَهَا وَلَمْ تَرَنِي
يَا جَارَةَ الْحَيِّ كُنْتِ لِي سَكَنًا . . . وَلَيْسَ بَعْضُ الْجِيرَانِ بِالسَّكَنِ
أَذْكُرُ مِنْ جَارَتِي وَمَجْلِسِهَا . . . طَرَائِفًا مِنْ حَدِيثِهَا الْحَسَنِ
وَمِنْ حَدِيثِ يَزِيدُنِي مِقَةً . . . مَا لِحَدِيثِ الْمَحْبُوبِ مِنْ ثَمَنِ
ثُمَّ يَقُولُ الْحَجَّاجُ : فَضَّ اللَّهُ فَاهُ ، مَا أَشْعَرَهُ !
قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ : رَأَى ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ رَجُلا فِي الطَّوَافِ قَدْ بَهَرَ النَّاسَ بِحُسْنِهِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقِيلَ : هُوَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيُّ ، فَجَاءَهُ وَعَانَقَهُ وَقَالَ : أَنْتَ أَخِي ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا وَمَنْ أَنْتَ .
رَوَى عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ رَجُلٍ ، لِمَالِكِ بْنِ أَسْمَاءَ بن خارجة :
أمغطى مني على بصري بال . . . - حب أَمْ أَنْتِ أَكْمَلُ النَّاسِ حُسْنَا
وحديثٍ أَلَذَّهُ هُوَ مِمَّا . . . تَشْتَهِيهِ النُّفُوسُ يُوزَنُ وَزْنَا
منطقٌ صائبٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَا . . . نًا وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا
221 - ع : مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ الْمُقرِئُ الْمُفَسِّرُ ، [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
أَحَدُ الأَعْلامِ ، مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ .
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ .
وَسَمِعَ : سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمَّ هَانِئٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَلَزِمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَرَافِعَ بْنَ خُديْجٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ .
وَعَنْهُ : عِكْرِمَةُ ، وَطَاوُسُ ، وجماعةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَقَتَادَةُ ، وَمْنَصُورٌ ، وَالأَعْمَشُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 148
مساهمون: الذهبي
ص١٤٨