وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ مَدَّ رِجْلَهُ ، فَابْتَدَرُه مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لِكَيْ يغمزانه ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ قَدْ أَغْرَمَ حُمْرَانَ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ حُمْرَانَ أَخُو مَنْ مَضَى وَعَمُّ مَنْ بَقِيَ ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ ، فَدَعَا بِحُمْرَانَ ، فَقَالَ : كَمْ أغْرَمْنَاكَ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ غِلْمَانٍ ، فَقَالَ : هِيَ لَكَ مَعَ الْغِلْمَانِ ، وَقَسَّمَهَا حُمْرَانُ بَيْنَ أصحابه ، وأعتق الغلمان ، وإنما أغرمه الحجاج أنه كان ولي بعض كور بسابور .
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ يَأْذَنُ عَلَيْهِ مولاه حمران .
وقال يحيى بن بكير : حدثنا اللَّيْثُ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى شَكَاةً ، فَخَافَ فَأَوْصَى ، وَاسْتَخْلَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْحَجِّ ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ كِتَابَهُ حُمْرَانُ ، فاستكتمه وعوفي ، وقدِم عَبْد الرَّحْمَن ، فلقيه حمران فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِيشْ فَعَلْتَ لا بُدَّ أَنْ أُخْبِرَهُ ، قَالَ : إِذًا وَاللَّهِ يُهْلِكُنِي ، فَقَالَ : والله ما يسعني ترك ذَلِكَ لِئَلَّا يَأْمَنَكَ عَلَى مِثْلِهَا ، وَلَكِنْ لا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِنُهُ لَكَ فَأَخْبَرَهُ ، فَدَعَا بِهِ عُثْمَانُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ جَلَدْتُكَ مِائَةً ، وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ عَنِّي ، فَاخْتَارَ الْخُرُوجَ ، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ .
28 - م د ت ق : حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ التَّيْمِيِّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
رَوَتْ عَنْ أَبِيهَا ، وَعَمَّتِهَا عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ .
روى عَنْهَا عِرَاكُ بْنُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 810
مساهمون: الذهبي
ص٨١٠