تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وقال أحمد في " مسنده " : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا العوام قال : حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ، كُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا عَمْرُو ، أَلا تَرُدَّ عَنَّا مَجْنُونَكَ ! فَمَا بَالُكَ مَعَنَا ؟ قَالَ : إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا " ، فَأَنَا معكم ، ولست أقاتل . وقال ابن أبي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ عَمْرٍو : مَالِي وَلِصِفِّينَ ! مَالِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ ! لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهَا بِعِشْرِينَ سَنَةً ، أَمَّا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ ، وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ . وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتِ الرَّايَةُ بِيَدِهِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ ، فَقُلْنَا : لَوْ نَظَرْنَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحَدِّثُنَا ، فَدُلِلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِمِائَةِ رَاحِلَةٍ ، فَقُلْنَا : عَلَى كُلِّ هَؤُلاءِ حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ ؟ قالوا : نعم ، هو ومواليه وأحباؤه . فانطبقنا إِلَى الْبَيْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، بَيْنَ بُرْدَيْنِ قِطْريَّيْنِ ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ . رَوَاهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، فَقَالَ : عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْغَنَوِيِّ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : مَاتَ بِالطَّائِفِ . وقيل : مات بمكة . وقيل : مات بالشام . فالله أعلم . 56 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيُّ ، وَيُقَالُ : ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَيُدْعَى صَاحِبَ الْجُيُوشِ ؛ [ الوفاة : 61 - 70 ه ] لِأَنَّهُ كَانَ أَمِيرًا عَلَى غَزْوِ الرُّومِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَهُ صُحْبَةٌ .