قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : مَوْلِدُهُ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ .
وَقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ : كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ طُهْرٌ وَاحِدٌ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " قُلْتُ : حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ وَمُشْبِرٍ " .
قُلْتُ : وَكَانَ قَدْ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَهُمَا وَلَدًا فَسَمَّاهُ مُحْسِنًا .
وَرَوَى الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : كُنْتُ أُحِبُّ الْحَرْبَ ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا ، فسمَّاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا فَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ ، وَقَالَ : " سَمَّيْتُ ابْنَيَّ هَذَيْنِ بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ " . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ ، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ : لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماه حسنا ، فلما ولدت حسينا أتته به فسماه ، وقال : " هذا أحسن من هذا " فشق له من اسمه .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ : " مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 628
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٨