تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وقال عمرو بن دينار : قال قيس بن سعد : لولا الإسلام لمكرتُ مكراً لا تُطيقه العرب . وَقَالَ ابن سيرين : أمَّر عَلِيّ قيسَ بن سعد عَلَى مصر ، زاد غيره في سَنَة ستٌ وثلاثين ، وعزله سَنَة سبع ، لأن أصحاب عَلِيّ شنعوا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كاتب مُعَاوِيَة ، فلما عُزل بمحمد بن أَبِي بكر ، عرف قيس أن عليًا قَدْ خُدع ، ثُمَّ كَانَ عَلِيٌّ بَعْد يطيع قيسًا في الأمر كله . قَالَ عُرُوة : كَانَ قيس بن سعد مع عَلِيّ في مقدمته ، ومعه خمسة آلاف قَدْ حلقوا رؤوسهم بَعْدَ موت عَلِيّ ، فلما دَخَلَ الجيش في بيعة مُعَاوِيَة ، أبى قيس أن يَدْخُلَ ، وَقَالَ لأصحابه : مَا شئتم ، إن شئتم جالدتُ بكم أبدًا حَتَّى يموت الأعجل ، وإن شئتم أخذت لكم أمانًا ، قالْوَا : خذ لنا ، ففعل ، فلما ارتحل نَحْوَ المدينة جعل ينحر كل يَوْم جَزُورًا . وَقَالَ أَبُو تُمَيْلة يحيي بن واضح : أخبرني أَبُو عُثْمَان من ولد الحارث بن الصِّمةٌ ، قَالَ : بَعَثَ قيصر إِلَى مُعَاوِيَة : ابعثْ إليَّ سراويلَ أطول رَجُلٌ من العرب ، فَقَالَ لقيس بن سعد : مَا أظننا إِلَّا قَدِ احتجنا إِلَى سراويلك ، فقام فتنحّى ، وجاء بِهَا فألقاها ، فَقَالَ : ألا ذهبتَ إِلَى منزلك ثُمَّ بعثتَ بِهَا ! فَقَالَ : أردّتُ بِهَا كي يعلم النَّاسُ أنَّهَا . . . سراويلُ قَيس والْوَفودُ شُهودُ وأن لا يقولوا غابَ قيسُ وَهَذِهِ . . . سراويلُ عاديَّ نَمَتْهُ ثَمودُ وإني من الحيٌ اليمانيٌ لسَيّدٌ . . . وَمَا النَّاسُ إِلَّا سيدٌ ومَسودُ فكِدْهم بمثْلي إن مثلي عليهمُ . . . شديدٌ وخلقي في الرجال مديدُ فأمر مُعَاوِيَة أطول رَجُلٌ في الجيش فوضعها عَلَى أنفه ، قَالَ : فوقفتْ بالأرض . قَالَ الْوَاقدي وغيره : إِنَّهُ تُوُفِّيَ في آخر خلافة مُعَاوِيَة . 76 - م ن : قيس بن السكن ، الأسدي الكوفي . [ الوفاة : 51 - 60 ه ]