تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الْخَزْرَجِ . لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، وَكَانَ أَمِيرَ الْأَنْصَارِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ كَمَا ذَكَرْنَا . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ : بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ! ثُمَّ قَاتَلَ حتى قتل ، وزحف المسلمون حتى ألجؤوهم إِلَى الْحُدَيْقةِ وَفِيهَا مُسَيْلِمَةُ عَدُوُّ اللَّهِ ، فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَلْقُونِي عَلَيْهِمْ ، فَاحْتَمَلَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْجِدَارِ اقْتَحَمَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَح الْحَدِيقَةَ لِلْمُسْلِمِينَ .
- أبو دجانة سماك بن خرشة بن لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ زَيْدٍ السَّاعِدِيُّ . [ المتوفى : 12 ه ] كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ . قِيلَ : آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَثَبَتَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَهُوَ ممن شرك فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ ، وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لِأَبِي دُجَانَةَ عَقِبٌ بِالْمَدِينَةِ وَبَغْدَادَ إِلَى الْيَوْمِ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : دُخل عَلَى أَبِي دُجانة وَهُوَ مَرِيضٌ - وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ - فَقِيلَ لَهُ : مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ ؟ فَقَالَ : مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنَ اثْنَتَيْنِ : كُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي ، وَالْأُخْرَى فكان قلبي للمسلمين سليما . وقال ثابت عن أنس أن أبا دجانة رمى بنفسه إِلَى دَاخِلِ الْحَدِيقَةِ ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ ، فَقَاتَلَ وَهُوَ مَكْسُورُ الرِّجْلِ حَتَّى قُتِلَ .
- عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ ، [ المتوفى : 12 ه ] مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ أَخُو عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . شَهِدَ عُمَارَةُ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَلَمْ يُعَقِّبْ .
- عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ بْنُ نَابِئِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيُّ . [ المتوفى : 12 ه ] شَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى ، ويجعل في الستة النفر الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ أَوَّلَ الْأَنْصَارِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ .