تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقال سالم بن أبي الجعد : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : سَلوني فَوَالله لَئِنْ فقدتموني لَتَفْقِدُنّ رجلًا عظيمًا . وَقَالَ يزيد بْن عميرة : احتضر مُعَاذ ، قالوا : أَوْصِنا ، قَالَ : التمسوا العِلْم عند أربعة : أبي الدرداء ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعبد الله بْن سلام . وعن أبي ذر أنه قَالَ : مَا أظلت خضراءُ أعلم منك يا أبا الدَّرْدَاء . قَالَ أَبُو عمرو الدّاني : عَرَضَ على أبي الدَّرْدَاء القرآن : عبد الله بْن عامر ، وخُلَيْد بْن سعد القارئ ، وراشد بن سعد ، وخالد بْن مَعْدان . قلت : في عرض هؤلاء عليه نظر . قَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا ، فَقَرَأَ { طَعَامُ الْأَثِيمِ } " طَعَامُ الْيَتِيمِ " ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : { طَعَامُ الْأَثِيمِ } ، فَلَمْ يَقْدِرْ يَقُولهَا ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " طَعَامُ الْفَاجِرِ " ، فَأَقْرَأَهُ " طَعَامُ الْفَاجِرِ " . وَقَالَ خالد بْن مَعدان : كان ابن عُمَر يَقُولُ : حدّثونا عَنِ العاقلين ، فيقال : من العاقلان ؟ فيقول : مُعاذ ، وأبو الدَّرْدَاء . رَوَى الأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصْلِحُ قِدْرًا لَهُ ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ تَعَالَ إِلَى مَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُوكَ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَجَاءَ سَلْمَانُ وَسَكَنَ الصَّوْتُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : لَوْ لَمْ تَصِحَّ لَرَأَيْتَ أَوْ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى . حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إذا قضى بين اثنين ثُمَّ أدبرا عنه نظر إليهما فَقَالَ : ارجعا إليَّ أعيدا عليّ قضيّتكما . وَقَالَ أَبُو وائل ، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ : إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله ، ولكن لعلَّ الله أنْ يأجُرَني فيه .