وقال محمد بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إيهًا يا ابن الخطاب ، فوَالذي نفسي بيده مَا لقِيكَ الشيطان سالكًا فجًّا إلَّا سلك فجًّا غير فجِّك " .
وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفْرُقُ مِنْ عُمَرَ " . رَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ .
وَعَنْهَا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فِي زَفَنِ الْحَبَشَةِ لَمَّا أَتَى عُمَرُ : " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ " . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ حُسَيْنُ بْنِ وَاقِدٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ ، قَالَ : " إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي " فَضَرَبَتْ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خلفها وهي مقعية . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرُقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ " .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَبْطَأَ خَبَرُ عُمَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، فَأَتَى امْرَأَةً فِي بَطْنِهَا شَيْطَانٌ فَسَأَلَهَا عَنْهُ ، فَقَالَتْ : حَتَّى يَجِيءَ شَيْطَانِي ، فَجَاءَ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : تَرَكْتُهُ مُؤْتَزِرًا وَذَاكَ رَجُلٌ لَا يَرَاهُ شَيْطَانٌ إِلَّا خَرَّ لِمَنْخِرَيْهِ ، الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَرُوحُ الْقُدُسِ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ .
وَقَالَ زِرّ : كان ابن مسعود يخطب ويقول : إنّي لأحسب الشيطان يفرق
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 141
مساهمون: الذهبي
ص١٤١