وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، صَوَّامًا قَوَّامًا ، قَانِتًا لِلَّهِ ، حَنِيفًا . وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا ثَبْتًا ، هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ .
رَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغْتُ مِائَةً وَثَلاثِينَ سَنَةً .
وَرَوَى عَنْهُ عَاصِمٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ يَغُوثَ صَنَمًا مِنْ رَصَاصٍ يُحْمَلُ عَلَى جملٍ أَجْرَدَ فَإِذَا بَلَغَ وَادِيًا بَرَكَ فِيهِ ، وَقَالُوا : قَدْ رَضِيَ لَكُمْ رَبُّكُمْ هَذَا الْوَادِي .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلُ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عُثْمَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : نِعْمَ أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِهِ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ثَلاثَ صدقاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ ، وَغَزَوْتُ الْيَرْمُوكَ وَالْقَادِسِيَّةَ وجَلُولاءَ وَنَهَاوَنْدَ وَتُسْتَرَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَرُسْتُمَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ سَكَنَ الْكُوفَةَ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَحَجَّ سِتِّينَ حَجَّةً مَا بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْهُ : أَتَيْتُ عُمَرَ بِالْبِشَارَةِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ .
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عُثْمَانَ يُصَلِّي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ .
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عِبَادَةَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَخَذَهَا مِنْ أَبِي عُثْمَانَ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : إِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ كَانَ لا يُصِيبُ ذَنْبًا ، كَانَ لَيْلَهُ قَائِمًا وَنَهَارَهُ صَائِمًا .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : كَانَ عَرِّيفَ قَوْمِهِ وَكَانَ ثِقَةً .
وَقَالَ الْفَلاسُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ : تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ .
275 - ع : أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ ، سَعْد بْن إِيَاسٍ الْكُوفِيِّ ، [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ
رَوَى عَنْ : عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَغَيْرِهِمْ .
رَوَى عَنْهُ : مَنْصُورٌ ، وَالأَعْمَشُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1207
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠٧