عَبَّاسٍ ، وَيُقَالُ : قَرَأَ عَلَى عُمَرَ .
رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ، وَالأَعْمَشُ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ .
قُلْتُ : وَجَمَاعَةٌ . وَيُقَالُ : قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَ عَنْهُ : قَتَادَةُ ، وأبو خلدة خالد بْنُ دِينَارٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَثَابِتٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ .
قَالَ قَتَادَةُ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ .
وَقَالَ خَالِدٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ مع أبي ذر .
وقال معتمر وغيره : حدثنا هِشَامٌ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، قَالَتْ : قَالَ لِي أَبُو الْعَالِيَةِ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عُمَرَ ثلاثَ مِرَارٍ .
وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ : كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ ، مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ ، وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ ، فَكُنَّا نختم كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَشُقَّ عَلَيْنَا ، حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَلَقِيَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَّمُونَا أَنْ نَخْتِمَ كلَّ جمعةٍ ، فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا وَلَمْ يشق عَلَيْنَا .
وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ : ذُكِرَ الْحَسَنُ لِأَبِي الْعَالِيَةَ فَقَالَ : رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَدْرَكَنَا الْخَيْرُ ، وَتَعَلَّمْنَا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ ، وَكُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ ، فُيُجْلِسُنِي عَلَى السَّرِيرِ ، وقريشٌ أَسْفَلُ ، فَتَغَامَزَتْ قريشٌ بِي ، فَقَالَتْ : يُرْفَعُ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى السرير ! ففطن بهم ، فقال : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا ، وَيُجْلِسُ الْمَمْلُوكَ عَلَى الأَسِرَّةِ .
وَقَالَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : كَانَ أَشْبَهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عِلْمًا بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو الْعَالِيَةِ .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَ مِنْهُ ، فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ ، فَإِنْ وجدته يُحْسِنُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، وَقُلْتُ : هُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ .
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ : حَابَيْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ فِي ثوبٍ فَأَبَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنِّي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1203
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠٣