رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَنْ صِهْرٍ لَهُ صَحَابِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ .
رَوَى عَنْهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَابْنُهُ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ .
وَهُوَ نَزْرُ الْحَدِيثِ ، وَفَدَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِالْبَلْقَاءِ في رجوعه .
قال مصعب الزبيري : كان أبو هاشم صَاحِبَ الشِّيعَةِ ، فَأَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالِدِ السَّفَّاحِ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ الشِّيعَةُ يُلْقُونَهُ وَيَنْتَحِلُونَهُ ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ ، وَهُوَ فِي وَلَدِكِ ، وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ ودفع إليه كتبه .
وقال الزهري : كان الحسن أوثقهما في أنفسنا ، وكان عبد الله يتبع السبئية .
وقال الزهري مرة أخرى : حدثنا الْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ ابنا محمد بن علي ، وكان عبد الله يجمع أحاديث السبئية .
وقال أبو أسامة : أحدهما مرجئ - يعني الحسن - والآخر شيعي .
قال يعقوب بن شيبة : حدثنا سليمان بن منصور قال : حدثنا حجر بن عبد الجبار قال : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَا هَاشِمٍ فَقَالَ : كَانَ قَبِيحَ الْخُلُقِ ، قَبِيحَ الْهَيْئَةِ ، قَبِيحَ الدَّابَّةِ ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْقُبْحِ إِلا نَسَبَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ لا يُذْكَرُ أَبِي عِنْدَهُ - أَبُوهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - إِلا عَابَهُ ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ ، وَكَانَ يأخذ بركابه ، فكفه ذاك عَنْ أَبِينَا ، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ دِمَشْقَ ، فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ . وَأَعْطَاهُ مَرَّةً بَغْلَةً فكَبُرَتْ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ ، فَمَرِضَ وَاحْتَضَرَ ، فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيَّةُ : مَنْ تَأْمُرُنَا نَأْتِي بَعْدَكَ ؟ قَالَ : هَذَا ، قَالُوا : وَمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ ، قَالُوا : وَمَا لَنَا وَلِهَذَا ؟ قَالَ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خَيْرًا مِنْهُ ، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ . قَالَ عِيسَى : فَذَاكَ سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ .
وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1126
مساهمون: الذهبي
ص١١٢٦