وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُمْ نَقَلُوا خُبَيْبًا إِلَى دَارِ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ . قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ إِذْ جَاءَهُمُ الْمَاجِشُونَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مُسَجًّى ، وَكَانَ الْمَاجِشُونَ يَكُونُ مَعَ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ : كَأَنَّ صَاحِبَكَ فِي مِرْيَةٍ مِنْ مَوْتِهِ ، اكْشِفُوا عَنْهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَجَعَ ، قَالَ الْمَاجِشُونَ : فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَوَجَدْتُهُ كَالْمَرْأَةِ الْمَاخِضِ قَائِمًا وَقَاعِدًا ، فَقَالَ لِي : مَا وَرَاءَكَ ؟ فَقُلْتُ : مَاتَ الرَّجُلُ ، فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ فَزَعًا ، وَاسْتَرْجَعَ ، فَلَمْ يَزَلْ يعرف فيه حَتَّى مَاتَ ، وَاسْتَعْفَى مِنَ الْمَدِينَةِ وَامْتَنَعَ مِنَ الْوِلايَةِ . وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : إِنَّكَ فَعَلْتَ فَأَبْشِرْ ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ بِخُبَيْبٍ ؟ !
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله : وحدثت عن يعلى بن عقيبة قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ خُبَيْبُ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، إِذْ وَقَفَ ثُمَّ قَالَ : سَأَلَ قَلِيلا فَأُعْطِيَ كَثِيرًا ، وَسَأَلَ كَثِيرًا فَأُعْطِيَ قَلِيلا ، فَطَعَنَهُ فَأَذْرَاهُ فَقَتَلَهُ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : قُتِلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ السَّاعَةَ . ثُمَّ ذَهَبَ فَوَجَدَ أَنَّ عَمْرًا قُتِلَ يومئذٍ .
وَلَهُ أَشْبَاهُ هَذَا فِيمَا يُذْكَرُ .
55 - 4 : خَلادُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ . [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ ، وَزَيْدِ بْنِ خالد الجهني .
وَعَنْهُ : حبان بْنُ وَاسِعٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عبد الله بن حَنْطَبٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ .
56 - ع : خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو الْهَجَرِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
رَوَى عَنْ : عَلِيٍّ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
وَعَنْهُ : قَتَادَةُ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ .
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره .