- سَنَة تِسْع عَشِرة
قَالَ خليفة : فيها فُتِحت قيسارية ، وأمير العسكر معاوية بْن أبي سُفْيَان وسعد بْن عامر بْن حذيم ، كلٌّ أميرٌ على جُنده ، فهزم الله المشركين وقُتِل منهم مقتلة عظيمة ، ورَّخَها ابن الكلبي . وأما ابن إسحاق فَقَالَ : سنة عشرين .
وفيها كانت وقعة صُهاب - بأرض فارس - في ذي الحجة ، وعلى المسلمين الحكم بن أبي العاص ، فقتل سهرك مُقَدَّم المشركين .
قَالَ خليفة : وفيها أسرت الروم عبد الله بْن حُذافة السَّهْميّ .
وقيل : فيها فُتِحَت تكريت .
ويقال : فيها كانت جلولاء ، وهي وقعة أخرى كانت بالعجم أو بفارس .
وفيها وجه عُمَر عثمان بْن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة ، فكان عندها شيء من قتال ، أصيب فيه صفوان بن المعطل بن رحضة السُّلمي الذَّكوانّي ، صاحب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي له ذكر في حديث الإفك ، وَقَالَ فيه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ما علمت إلا خيرًا " . وَقَالَ هو : مَا كَشفْتُ كَنَفَ أنثَى قطّ . له حديثان .
رَوَى عَنْهُ : سعيد بْن المسيب ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، وسعيد المقبري ، وروايتهم عنه مرسلة إن كان تُوُفيّ في هذه الغزوة ، وإن كان تُوُفيّ كما قَالَ الواقِديّ سنة ستين بسُمَيْساط فقد سمعوا منه . وَقَالَ خليفة : مات بالجزيرة . وكان على ساقة النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان شاعرًا . وَقَالَ ابن إسحاق : قتل في غزوة أرمينية هذه ، وكان أحد الأمراء يومئذ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 106
مساهمون: الذهبي
ص١٠٦