تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
رَوَى عَنْهُ : أَنْس ، وأبو الطُّفيل ، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب الخولاني ، وأسلم مولى عُمَر ، والأسود بْن يزيد ، ومسروق ، وقيس بْن أبي حازم ، وخلق سواهم . وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس ، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله . وَقَالَ بشير بْن يسار : لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا ، وكان رجلًا أعرج ؛ فصلّى بالنّاس فبسط رجله ، فبسطوا أرجُلهم ، فلما فرغ قَالَ : أحسنتم ولا تعودوا ، واعتذر عَنْ رِجْله . وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حديث أنس يرفعه : " أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ " . وعن جابر قال : كان معاذ من أحسن الناس وجها ، وأحسنه خلقا ، وأسمحه كَفًّا ، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ ، ثُمَّ طَلَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ ، فَقَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ " ، فَأَبْرَأَهُ نَاسٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : خُذْ لنا نصف حَقَّنَا مِنْهُ ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى الْغُرَمَاءِ ، فَاقْتَسَمُوهُ وَبَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ : " لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُكَ " ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب ، عَنِ الحارث بْن عميرة الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : إني لجالس عند معاذ وهو يموت ، فأفاق وَقَالَ : " أخْنُقْ عليّ خنقَكَ ، فَوَعِزَّتكَ إنّي لأحِبَك " . وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ معاذًا تُوُفيّ في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة .
- ق : يزيد بْن أَبِي سُفْيان بْن حَرْب بْن أُمَيّة الأموي ، ويقال له : يزيد الخير ، [ المتوفى : 18 ه ] أمه زينب بنت نوفل الكنِانِيَّة . أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وشهد حُنَيْنًا ، وأعطاه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من