تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : لَمَّا فرغوا من غسْل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكْفِينِهِ ، صَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ ، وَدُفنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : لَبِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : مَاتَ فِي الضُّحَى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ . وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ في الضحى . هذا قول شاذ . وإسناده صَحِيحٌ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي فِي جَوْفِ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ المغيرة بن شعبة يدعي قال : أخذت خاتمي فألقيته فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ حِينَ خَرَجَ الْقَوْمُ : إِنَّ خَاتَمِي قَدْ سَقَطَ فِي الْقَبْرِ ، وَإِنَّمَا طَرَحْتُهُ عَمْدًا لِأَمُسَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأَكُونَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ . وقال الشافعي في مسنده أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ابن حَفْصٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ ، وَسَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ : " إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ، فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ " . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ لِأَبِي ضَمْرَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَسْمَعُونَ الْحِسّ ، وَلَا يَرَوْنَ الشَّخْصِ ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 832 | الذهبي / بشار عوّاد معروف