تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يدخل مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ ؟ قَالَ : " مَا بَيْنَ عَدَنٍ وَعَمَّانَ وأوسع وفيه مثعبان من ذهب وفضة ، شرابه أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلَنْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال : " لِي حَوْضٌ طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، وَإِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءَ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكَوْثَرُ نهر في الجنة حافتاه الذهب ، ومجراه عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ " . وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَقَالَ : النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ . وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أُعْطِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَاطِئُهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ . وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءَ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ " . وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ ، وَكَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - أَوْ قَالَ : أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ - بِأَرْبَعٍ : أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَجَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةَ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، يَسِيرُ بين