وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيْشًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ ، فَجَعَلَ يَصِيحُ يَا ساري الْجَبَلَ ، فَقَدِمَ رَسُولٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا ، فَإِذَا صائح يصيح يا ساري الْجَبَلَ فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَى الْجَبَلِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، فَقُلْنَا لِعُمَرَ : كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ .
وَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ : وَحَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ .
وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُدْعَى أُوَيْسًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا هَاهُنَا مِنَ الْقَرَنِيِّينَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : فَدُعِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ عُمَرَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا يَدَعُ بِهَا إِلَّا أُمًّا له ، قد كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ، يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَأْمُرْهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرٍ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ يَسْتَقْرِئُ الرِّفَاقَ فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى قَرَنٍ ، قَالَ : فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ أو زمام أويس ، فناوله عُمَرُ ، فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : هَلْ كَانَتْ لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ كَانَ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي ، أَنْتَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 715
مساهمون: الذهبي
ص٧١٥