فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونَ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحَصَّنٍ ، عَنْ عُمَرَ . وَآفَتُهُ مِنْ هَذَا الرَّاسِبِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ ، مَعَ كَوْنِهِ مَجْهُولًا ، ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ فَغَمَزَهُ .
وَقَالَ الْأَسْوَدُ بن عامر : حدثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ، فَأَصَابَ يَدَهُ حَجَرٌ فَقَالَ :
إِنْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ . . . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
الْأَسْوَدُ : هُوَ ابْنُ قَيْسٍ ، سَمِعَ مِنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ ، وَاحْتَجَّا بِهِ في الصّحيحين .
وقال همّام : حدثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُمْ رَكِبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ يَطْلُبُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ يَأْمُرُونَهُمْ بِهِ ، وَيَجْعَلُونَ لَهُمُ الْجُعْلَ الْعَظِيمَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَجَازَ بِهِمَا الدَّلِيلُ أَسْفَلَ مَكَّةَ ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا السَّاحِلَ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ ثُمَّ سَلَكَ فِي أَمَجٍ ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا حَتَّى عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا ، ثُمَّ سَلَكَ فِي الْخَرَّارِ ، ثُمَّ أجاز على ثنيّة المرة ، ثمّ سلك نقعا مدلجة ثقيف ، ثمّ استبطن مدلجة محاج ، ثُمَّ بَطْنَ مَرْجَحٍ ذِي الْعَصَوَيْنِ ، ثُمَّ أَجَازَ القاحة ، ثم هبط للعرج ، ثمّ أجاز في ثنيّة الغابر عن يمين ركوبة ، ثمّ هبط بطن رئم ثُمَّ قَدِمَ قُبَاءَ مِنْ قِبَلِ الْعَالِيَةِ .
وَقَالَ مسلم بن إبراهيم : حدثنا عون بن عمرو القيسيّ ، قال : سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ الْمَكِّيَّ قَالَ : أَدْرَكْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ؛ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ بِشَجَرَةٍ فنبتت في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 673
مساهمون: الذهبي
ص٦٧٣